يحيى بن آدم القرشي

87

كتاب الخراج

حدثنا أبو شهاب عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عروة عن الزبير « 1 » عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « من أحيا أرضا ميتة لم تكن لأحد قبله فهي له ، وليس لعرق ظالم حق » قال : فلقد حدثني صاحب هذا الحديث أنه أبصر رجلين من بياضة يختصمان إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في أرض لأحدهما ، غرس فيها الآخر نخلا ، فقضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لصاحب الأرض بأرضه ، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله ، قال : فلقد رأيته يضرب في أصول النخل بالفئوس وانه لنخل عمّ قال يحيى : والعمّ قال بعضهم : الذي ليس بالقصير ولا بالطويل ، وقال بعضهم : العم القديم ، وقال بعضهم : الطويل « 2 » 275 * أخبرنا إسماعيل . قال : حدّثنا الحسن . قال : حدثنا يحيى . قال : حدثنا عبد الرحيم عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عروة عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « من أحيا أرضا ميتة فهي له ، وليس لعرق ظالم حق » قال : فاختصم رجلان من بياضة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم غرس أحدهما نخلا في أرض الآخر ، فقضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لصاحب الأرض بأرضه ، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها ، قال : قال عروة : فلقد أخبرني الذي حدثني قال : رأيتها وانه ليضرب في أصولها بالفئوس ، وانه لنخل عمّ حين أخرجه « 3 »

--> ( 1 ) يحيى ثقة . وأمه أم الحكم بنت الحكم أخت مروان ولذلك كان يقول : « انا أكرم العرب اختلفت العرب في عمي وخالي » يعنى مروان بن الحكم وعبد اللّه بن الزبير إذ تنازعا على الخلافة . ( 2 ) في اللسان : « نخلة عميمة طويلة والجمع عم » يعنى بضم العين . ونقل عن أبي عبيد : « العم التامة في طولها والتفافها » وكذلك قال الخطابي وغيره . ( 3 ) الأظهر ان الصواب « حتى اخرجه » . وقد رواه أبو داود ( 3 : 143 ) عن هناد عن عبدة عن ابن إسحاق عن يحيى عن أبيه مثله وفيه : « قال - يعني عروة - فلقد خبرني الذي حدثني هذا الحديث ان رجلين اختصما » الخ وهذا صريح في أن عروة سمعه وسمع القصة من صحابي وجهالة الصحابي لا تضر فالحديث متصل غير مرسل . ورواه أبو داود أيضا عن أحمد بن سعيد الدارمي عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن ابن إسحاق باسناده ومعناه وفيه : « فقال رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم فأنا رأيت الرجل يضرب في أصول النخل » وهذا صريح أيضا في سماع عروة هذا الحديث من صحابي .